إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

923

زهر الآداب وثمر الألباب

وقال سعيد بن حميد : قالت : اكتم هواي واكن عن اسمى بالعزيز المهيمن الجبّار قلت : لا أستطيع ذلك ، قالت : صرت بعدى تقول بالإجبار وتخلَّيت عن مقالة بشر بن غياث لمذهب النجّار وقال أبو القاسم بن عباد الصاحب : كنت دهرا أقول بالاستطاعة وأرى الجبر ضلَّة وشناعه ففقدت استطاعتي في هوى ظبي ؛ فسمعا للمجبرين وطاعة وقال أيضا : ولما تناءت بالحبيب دياره وصرنا جميعا من عيان إلى وهم « 1 » تمكَّن منّى الشوق غير مخالس كمعتزلىّ قد تمكَّن من خصم [ بعض ما قيل في النسيب ] وأنشد محمد بن سلام بعض هذه الأبيات التي أنشدها ، وزعم أنها لأبى كبير الهذلي ، ورويت ليزيد بن الطَّثريّة وغيره ، والرواة يدخلون بعض الشعر في بعض ، وهى : عقيلية ، أمّا ملاث إزارها فوعث ، وأمّا خصرها فبتيل « 2 » تقيّظ أكناف الحمى ، ويظلها بنعمان من وادى الأراك مقيل فياخلَّة النفس التي ليس دونها لنا من أخلَّاء الصفاء خليل ويا من كتمنا حبّه ، لم يطع له عدوّ ، ولم يؤمن عليه دخيل أما من مقام أشتكى غربة النوى وخوف العدا فيه إليك سبيل أليس قليلا نظرة إن نظرتها إليك ؟ وكلا ليس منك قليل

--> « 1 » عيان - بكر العين - معاينة ومشاهدة . « 2 » عقيلية : منسوبة إلى عقيل ، وملاث إزارها : الموضع الذي يدار عليه الإزار ، وبتيل : دقيق هضيم كأنه منقطع عما تحته وما فوقه ، وفى نسخة « فد عص »